تحتفل اليوم الممثلة المصرية المعتزلة نورا، التي تصدرت لسنوات طويلة شاشات السينما المصرية كواحدة من أرقّ وأجمل الوجوه التي أسرّت قلوب الجماهير بأدوارها العفوية والعميقة.
ولدت نورا، واسمها الحقيقي علوية مصطفى محمد قدري، في القاهرة بتاريخ 18 يونيو -حزيران 1954، وهي الشقيقة الصغرى للفنانة القديرة بوسي. ورغم حصولها على بكالوريوس التجارة، إلا أن عشقها للفن دفعها لتبدأ رحلتها السينمائية منذ الطفولة؛ حيث شاركت في فيلم "وفاء للأبد"، وتألقت مسرحياً في أعمال شهيرة مثل "لوكاندة الفردوس" و"فندق الأشغال الشاقة" إلى جانب الممثلين الراحلين سمير غانم وجورج سيدهم. ثم انطلقت إلى أدوار البطولة الشابة لتشارك الفنان الراحل هاني شاكر فيلم "هذا أحبه وهذا أريده"، قبل أن تصنع ثنائية مميزة مع الزعيم عادل إمام في فيلمي "المحفظة معايا" عام 1978 و"غاوي مشاكل" عام 1980.
بلغت نورا ذروة بريقها الفني من خلال ثلاثيتها السينمائية الخالدة مع المخرج علي عبد الخالق والسيناريست محمود أبو زيد في أفلام: "الكيف"، "جري الوحوش"، والفيلم الأسطوري "العار" الذي قدمت فيه شخصية "روقا"، تلك الشخصية التي دخلت التاريخ السينمائي كرمز للحب والتضحية، وظلت تعيش في وجدان الجماهير حتى اليوم.
أما على الصعيد الشخصي، فقد ارتبطت نورا في بداية حياتها بالفنان الراحل حاتم ذو الفقار، لكن الزواج لم يستمر طويلاً وانتهى بالانفصال قبل رحيله المأساوي، كما تزوجت لاحقاً من رجل أعمال شهير حتى وقع الانفصال بينهما عام 1998. وفي عام 1996، وفجر نجوميتها الطاغية، اتخذت نورا قراراً حاسماً باعتزال الفن نهائياً وارتداء الحجاب بعد تأثرها الشديد بآيات القرآن الكريم، لتختار الابتعاد تماماً عن الأضواء وتكتفي بسيرتها الفنية العطرة التي لا تزال تنبض في قلوب محبيها.

























